الشعب الصحراء
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 جوانب من الموروث الثقافي الصحراوي : الرقص الصحراوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 02/02/2011

مُساهمةموضوع: جوانب من الموروث الثقافي الصحراوي : الرقص الصحراوي   الخميس يونيو 16, 2016 5:49 pm

جوانب من الموروث الثقافي الصحراوي  :   الرقص الصحراوي


1.   رقصة الكدرة :


      تنتشر رقصة الكدرة بين سكان منطقة واسعة، تمتد من الحمادة شرقا عبر أقاليم درعة وزمور إلى الساقية الحمراء. إلا أن صيتها ارتبط بمنطقة وادي نون. ورقصة الكدرة هي رقصة شعبية قديمة، ارتبط اسمها بالقدر المصنوع من الطين الذي تم إقفاله بجلد المعز المذبوح لتوه. وذلك بجعل الشعر إلى الأسفل والجانب الأملس إلى الأعلى ثم يعرض لأشعة الشمس قصد تجفيفه بعد أن يتم أحكامه في فم القدر جيدا . ثم يؤخذ مغزلان خشبيان لضرب الجلد في موقع القدر وفق إيقاع خاص وأغنيات خاصة.



  إن رقصة الكدرة في الواقع عبارة عن مسرحية مرتجلة، يقوم بتمثيلها الشباب الذكور خاصة. بحيث يقوم أمهرهم في معرفة الإيقاع بالضرب على القدر بواسطة قضيبين خشبيين، وذلك بعد أن يتحلق حول الكدرة جماعة من الشباب الذكور، فيبدأ الإيقاع على القدر ثم تصفق جماعة من الشباب المتحلقين حوله وفق الإيقاع نفسه. وفي الوقت ذاته يرددون نشيدا  على شكل حوار بين فئتين يتعلق موضوعه بالمناسبة، وهي غالبا ما تكون حفلة عرس. وبعد لحظة من الإيقاع الساخن وهو شرط ضروري تشترطه الراقصة، تدخل وسط الحلقة فتاة في كامل زينتها متلثمة ثم ترقص متقنعة بملحافها، حيث يتصاعد رقصها شيئا فشيئا حتى يدخل البطل ليكشف عنها القناع ويتعرف على محاسنها ويعلق عليها خنجرا دلالة على حمايتها، وعلى أنه اختارها زوجة المستقبل. وإذ ذاك ينسحب فيتغير الإيقاع ويشتد أكثر من السابق ويكون موضوع النشيد حول الراقصة مثل "وهاه من دار الكلادة لبيتيل ولا عيادة" "يمباركة ورغببة دلي لكرون علي" "يا عريش لبنان خلي داك الزين يبان، وتبقى الرقصة في الاستمرار حتى تقرب نهايتها، فيتغير الإيقاع للاستراحة قبل استئناف الرقصة من جديد مع فتاة أخرى.
      ولقد ارتبطت الكدرة في منطقة وادي نون، باسم الفنانة "لبشارة بنت حمودي بن محمود". وهي من أقطاب الغناء والرقص الحساني، وهي فنانة داع سيطها على الصعيد الوطني والعالمي. تربت وازدادت بمنطقة وادي نون، وقد أحبت كثيرا الفنون المرتبطة بالتراث الحساني منذ نعومة أظافرها. بحيث كانت لها مكانة هامة في الحياة الفنية الصحراوية دشنتها منذ أواخر الأربعينات وبداية الخمسينات، فساهمت مساهمة فعالة في الحفاظ على نمط مهم من تراته الزاخر والمتمثل خصوصا في رقصة الكذرة، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك ادارنقت بهذا النمط الفني لتساهم بالتعريف به إقليميا ووطنيا، خصوصا بالساحة الحمراء بموسكو وباريس وكندا وإسبانيا...
2.   الطبل :


      الطبل عبارة عن إناء خشبي يسمى "تزو" متسع متوسط الغور، يستعمل عادة لجمع لبن النوق عند الحلب. لذلك أريد استعماله ليكون طبلا يغطى بقطعة من جلد الإبل أو الغنم (غالبا ما يكون إبلا). تشد بحبال  من نفس الجلد بعد وضعها في الماء ليسهل شدها، ويزركش هذا الطبل بالحناء.






لا تزال توجد طبول قديمة كبرى في العديد من الدور ذات السيادة والجاه إلى يومنا هذا.وكان يستعمل الطبل قديما للفرحة القصوى واستنفار سكان الحي لكل أمر هام، أو عند الخوف. وقد تقلصت هذه الاستعمالات حتى اقتصرت على الأفراح خصوصا الأعراس والختان والعقيقة وغيرها.
لهذا الطبل أغاني متميزة تقال أوان ضربه ليست كالتي تنشد عند استعمال الآلات الموسيقية الصحراوية الأخرى المسمات "تيدينيت" و"اردبين" و "القيتار".بحيث يقتصر أغانيه على الأمداح النبوية.  أما فرقته تتشكل أساسا من النساء ولا بأس من الاختلاط ببعض من الرجال.

 3. الهرمة :


يوجد في إحدى مناطق الإقليم لون آخر من الفلكلور يعرف بالهرمة. وهي رقصة أصيلة من أصالة قبائل وادي نون. تقابلها رقصة أحواش عند باقي القبائل المجاورة.
ورقصة الهرمة عبارة عن صف من الشيوخ يتخلله بعض الشباب، ويتوسط الصف شيخ مسن له خبرة في اللغة، اي بالكلمات والمقاطع الشعرية والأمثال العربية المشهورة.
تبدأ رقصة الهرمة بافتتاح الشيخ برفع صوته بكلمات عربية فصيحة مجملة ومركزة لمثل أولواقعة تاريخية أوصفة حميدة أوغزل..فيرددها المشاركون بالتوالي وهم منقسمون في صفهم إلى ميمنة وميسرة. وكلما حمت الرقصة إلا وبدأت الحركات الرشيقة وركزت الأرجل المنتظمة وينتج عن ذلك إيقاع موسيقي تتحرك له مشاعر المتفرجين.
تختتم الرقصة بتصعيد الصوت فيها وتشديد ركزات الأرجل، وأثناء ذلك يتقدم بعض من له الخبرة أكثر، ويرقص مع فتاة أمام الصف بالذهاب والإياب من رأس الصف إلى آخره، ومن آخره إلى أوله وهكذا تتم في حركات منتظمة وألحان شعرية غزلية جياشة.
هذه الرقصة متداولة في قبيلة ايت احماد في جميع قراها وفي قبيلة ايت بوعشرة وأيت زكري. وقد جاءوا بها من عند قبائل الشرق طاطا وزاكورة.إلا أن هذه الرقصة لم تعد تتداول إلا نادرا وقد لحقها ما لحق( بكنكة)من نسيان
خاتمة:
لقد حاول الصحراويون تكسير فحولة الصحراء بملئ أوقاتهم بأشياء كثيرة، تلعب الفنون الشعبية الدور الأساسي فيها. لأنه كان أكثر التصاقا بتجارب الناس اليومية وأكثر تعبيرا عن دواخلهم وأحاسيسهم، إلا أن السؤال يبقى مطروحا حول أصل ظاهرتي الكدرة ومعروف لعبيد؟ لما كل تلك الطقوس التي تتبع خلالها؟ لما هما مقدسين؟ ومن اخترعهما؟... بالرغم من كثرة التساؤلات حول هاتين الظاهرتين، إلا أن الإجابة للأسف غير موجودة. بحيث أصبحت هاتان الظاهرتان من المسلمات في المجتمع الحساني تماما، كما هو الشأن بالنسبة للألعاب الشعبية في المجتمع الصحراوي التي تلفت الانتباه. بحيث يغلب عليها الطابع الهزلي والمرح، فيختلط فيها الجد بالمزاح فلا نكاد نجد أي ظاهرة اجتماعية إلا وخضعت إلى نوع من الضحك والمرح ولعل هذا يرجع لكون طبيعة الحياة في الصحراء قاسية وصعبة. تجعل هذا الانسان ينتهز فرصة اللعب لكي يروح عن نفسه وينسى متاعب يومه ولو لساعات قليلة، يتمتع فيها بجو من اللهو والمرح مع الأصدقاء والأقارب.
إعداد  الطالبتين: إزانة لكانة  - الياقوت جلبخ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sahara.montadarabi.com
 
جوانب من الموروث الثقافي الصحراوي : الرقص الصحراوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الصحراء الغربية :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: